مؤسسة المعارف الإسلامية
183
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
من المشركين . فأجاب عليه السّلام : التّوجّه كلّه ليس بفريضة ، والسّنّة المؤكّدة فيه الّتي هي كالإجماع الّذي لا خلاف فيه : وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض ، حنيفا مسلما على ملّة إبراهيم ودين محمّد وهدي أمير المؤمنين ، وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللّهمّ اجعلني من المسلمين ، أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، ثمّ اقرأ الحمد . قال الفقيه الذي لا يشكّ في علمه : إنّ الدّين لمحمّد والهداية لعليّ أمير المؤمنين لأنّها له صلى اللّه عليه وآله وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة ، فمن كان كذلك فهو من المهتدين ، ومن شكّ فلا دين له ، ونعوذ باللّه من الضّلالة بعد الهدى . وسأله : عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ، يجوز أن يردّ يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي : أنّ اللّه عزّ وجلّ أجلّ من أن يردّ يدي عبده صفرا ، بل يملؤها من رحمته ، أم لا يجوز ؟ فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه عمل في الصلاة . فأجاب عليه السّلام : ردّ اليدين من القنوت على الرّأس والوجه غير جايز في الفرائض ، والّذي عليه العمل فيه إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدّعاء أن يردّ بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ويكبّر ويركع ، والخبر صحيح ، وهو في نوافل النّهار واللّيل دون الفرائض ،